السيد عبد الأعلى السبزواري
137
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام
والأظهر أن يقال : إنّه حال استطاعته مأمور بالإتيان به مستطيعا وإن تركه فمتسكعا ، وهو ممكن في حقه ، لإمكان إسلامه وإتيانه مع الاستطاعة ولا معها إن ترك ، فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال ، ومأمور - على فرض تركه حالها بفعله - بعدها وكذا يدافع الإشكال في قضاء الفوائت ، فيقال : إنّه في الوقت مكلَّف بالأداء ، ومع تركه بالقضاء وهو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداء ، ومع تركها قضاء فتوجه الأمر بالقضاء إليه إنّما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق . فحاصل الإشكال أنّه إذا لم يصح الإتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلَّفا بالقضاء ويعاقب على تركه ؟ . وحاصل الجواب : أنّه يكون مكلَّفا بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلق [ 1 ] ومع تركه الإسلام في الوقت فوّت على نفسه الأداء والقضاء ، فيستحق العقاب عليه .